الشيخ علي آل محسن

454

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

أحكام الشيعة في الأحوال العادية . وبما أن الخلاف بين الشيعة وأهل السنة حاصل في كل الأحكام الشرعية غير الضرورية تقريباً ، فإن من المتوقَّع أن يكون الحكم المطلوب أيضاً مخالفاً لهم ، فلهذا أرشد السائل إلى طريقة يكون اتباعها موصلًا للحق غالباً . قال الكاتب : وعن الحسين بن خالد عن الرضا أنه قال : ( شيعتنا ، المسلِّمون لأمرنا ، الآخذون بقولنا المخالفون لأعدائنا ، فمن لم يكن كذلك فليس منا ) الفصول المهمة 225 ط قم . وعن المفضل بن عمر عن جعفر أنه قال : ( كذب مَن زعم أنه من شيعتنا وهو متوثق بعروة غيرنا ) الفصول المهمة 225 . وأقول : هذان الحديثان معناهما ظاهر ولا إشكال فيه ، فإن شيعة أهل البيت عليهم السلام لا بد أن يسلِّموا لهم ، ويأخذوا بأقوالهم ، ويخالفوا أعداءهم ، وإلا فليسوا بشيعة لهم ، لأن الشيعة هم الأتباع ، والمتابعة لا تحصل إلا بهذه الأمور . أما أن أعداءهم هم أهل السنة أو غيرهم فهذه مسألة أخرى ، ونحن لا نقول بذلك ، وإنما نقول : ( إن أعداءهم هم النواصب ) ، ونحن قد أوضحنا فيما تقدَّم معنى الناصبي ، وقلنا : إنه هو المتجاهر بالعداء لأهل البيت عليهم السلام ، لا مطلق المخالف وإن لم يتجاهر بعداوتهم . فإن كان الكاتب يرى أن كل أهل السنة نواصب فلا مناص حينئذ من القول بأنهم كلهم أعداؤهم ، وإلا فليسوا لهم بأعداء ، وهو أمر واضح جداً لا يحتاج إلى تجشم إيضاح .